إجعلنا صفحتك الرئيسية

 

      الصفحة الرئيسية      البوم الصور       لمحة عن كنيستنا       مركز المشاهدة والتحميل       معلومات تهمك       اتصل بنا

اية اليوم

الصفحة الرئيسية

البابا كيرلس السادس – البطريرك الـ116  

 

   

 


قبل ما نبدأ في كتابة سيرة القديس العظيم البابا كيرلس السادس نوّد أن نخبركُم أننا لم نوفي الحق الواجب لهذا القديس العظيم الأب الغالي رجُل الصلاة و المُعجزات .. فقد إخترنا بنعمة الله بعض و ليس كل جوانب حياته لأنها بالفعل مليئة بالأحداث الروحانية العميقة , و لكن إخترنا النقاط و المواقف الهامة و المحورية من حياته العطِرة .

+ نشأته:
وُلد الطفل عازر في 2 أغسطس سنة 1902م من أسرة تقية مشبعة بروح القداسة وكان الثاني بين اخوته، وعاشت الأسرة معظم حياتها في دمنهور نازحين من طوخ النصارى، وكان بيتهم محط استراحة الرهبان ومنهم شيخ اسمه القمص تادرس البراموسي الذي قال لأمه عنه يومًا: "إنه من نصيبنا". وفي الإسكندرية أتمَّ عازر دراسته الثانوية، وعمل فيشركة ملاحة، وفجأة قدم استقالته من العمل معلنًا رغبته في الرهبنة، حاولت الأسرة والأنبايوأنس مطران البحيرة والمنوفية آنذاك تثنيته عن عزمه، لكنه كان قد عرف الطريق إلى الله. +رهبنته: ساعده الأنبا يوأنس في طريق الرهبنة بموافقة أخيه ووالده والتحق بالكلية الإكليريكية بمهمشة، وفي 27 يوليو سنة 1927م دخل دير البراموس بتوصية من المطران، ومنذ ذلك الحين لبس جلبابًا أسود وطاقية سوداء. وقد منحه الله نعمة في عينيَّ القمص عبد المسيحالمسعودي الذي كان ابنًا له وكان هو أب حنون مدقق معه، ورُسم راهبًا في بداية الصومالكبير يوم الاثنين 25 فبراير سنة 1928م وتسمى باسم الراهب مينا. اتّصف بالتواضع الجم وخدمة الشيوخ، بالإضافة إلى حبه للقراءة في سير الآباء وتعاليمهم، فاهتم بمكتبة الدير. وكانت أحب القراءات إليه كتابات مار اسحق السرياني مما جعله ينسخها في خمسة مجلدات، ثم أصدر مجلة شهرية كتوصية أبيه الروحي أسماها "ميناء الخلاص" كتبها بخط يده بعدد رهبان الدير.

+سيامته قسًا:
رُسِم قسًا الأحد 18 يوليو 1931م على يد أنبا ديمتريوس مطران المنوفية ودرس بعدها في الكلية اللاهوتية بحلوان مع صديقه القمص كيرلس أنبا بولا، ومنذ تلك اللحظة استمر في تأدية صلاة عشية وباكر والقداس كل يوم.

+حياة الوحدة:
بعد خمس سنوات فقط من رهبنته غادر الدير إلى مغارة للتوحد، وكان يعاود الرجوع إلى ديره مساء كل سبت ويغادره مساء كل أحد. وزاره أنبا يوأنس البابا في وحدته مع سائح أمريكي يرغب الكتابة عن الرهبنة، ومعه مدير مصلحة الآثار شخصيًا الدكتور حسن فؤاد، وبعد مدة سكن في طاحونة في مصر القديمة بموافقة مدير مصلحة الآثار، الذي كان قد زارهمن قبل في قلايته. ولم يكن للطاحونة باب ولا سقف، وزامله فيها ذئب كان يأتيه كل مساءويشرب معه القهوة وفي الصباح يغادر الطاحونة، ثم بمعاونة المحبّين بنى للطاحونة سقفًاودور ثانٍ ليكون هيكلاً، ودبّر له الله شماسًا ليصلي معه القداس كل يوم.

+سيامتهِ بطريركاً:
انتقل البابا يوساب الثاني في 13 نوفمبر 1956م وظل الكرسي البابوي شاغرًا إلى 10 مايو 1959م يوم سيامة هذا البابا، وفي فترة الانتقال هذه استمرت الصلوات والمشاورات والأصوام لكي يعطي الرب راعيًا صالحًا لكنيسته، وأجريت الانتخابات وتمّ فرز الأصواتلاختيار الثلاثة الحائزين على أعلى الأصوات، ثم أجريت القرعة الهيكلية يوم الأحد 19إبريل 1959م وفاز فيها القمص مينا المتوحد. وفي يوم الأحد 10 مايو تمت مراسيم السيامةودُعي باسم كيرلس السادس مع أن الجميع كانوا يتوقعون تسميته مينا، ولكن البابا كان قدرأى في حلم البابا كيرلس الخامس فطلب أن يحمل اسمه. تميز عهد قداسته بانتعاش الإيمان ونمو القيم الروحية ولا شك أن ذلك راجع لان غبطته إنماوضع في قلبه أن يقدس ذاته من أجلهم - أي من أجل رعيته - على مثال معلمه الذي قال: "لأجلهم أقدس أنا ذاتي". فحياته هو والراهب مينا كانت هي وهو البابا كيرلس في ملبسهالخشن وشاله المعروف وحتى منديله السميك ومأكله البسيط فلم يكن يأكل إلا مرتين في اليوم الأولى الساعة الثانية والنصف ظهرا والثانية الساعة التاسعة مساءاً، وفي الأصواممرة واحدة بعد قداسه الحبري الذي ينتهي بعد الساعة الخامسة مساءاً وفي سهره وصلواتهكذلك فكان يصحوا من نومه قبل الساعة الرابعة من فجر كل يوم ليؤدي صلوات التسبحة ويقيم قداس الصباح وبعدها يستقبل أولاده.. وهكذا يقضي نهار يومه في خدمة شعبه وفي الوحدة حبيس قلايته في التأمل في الأسفار الإلهية.. لا يعرف ساعة للراحة حتى يحين ميعادصلاة العشية فيتجه إلى الكنيسة تتبعه الجموع في حب وخشوع.

+استرجاع رفات كاروز الديار المصرية القديس مار مرقس الرسول:
أيضًا من الأحداث الهامة في عصره استرجاع رفات كاروز الديار المصرية القديس مار مرقس الرسول يوم 23 يونيو سنة 1986م، بعد غياب حوالي أحد عشر قرنًا، واستمرت الاحتفالات ثلاثة أيام شاركت فيها الدولة والكنائس الأخرى.

+نياحته:
في 9 مارس سنة 1971م تحققت انطلاقته نحو مشتهى نفسه بعد جهاد مع مرض استمر خمس سنوات، ولم تدم باباويته سوى 11 سنة وعشرة شهور، وظل جالسًا على الكرسي البابوي ثلاثة أيام ألقى عليه أبناءه نظرة الوداع ثم صُلي عليه بالكاتدرائية الكبرى بالأزبكية. ثم بعد ذلك نُقِل جثمانه الطاهر ليدفن تحت مذبح الكاتدرائية الضخمة التي كان قد شيدها فيدير مار مينا بمريوط وذلك تحقيقًا لوصيته.

بركة صلواته فلتكُن معنا .. و لربنا المجد الدائم إلى الأبد أمين

   

 

© موقع كنيسة السيدة العذراء مريم الأثرية بقصرية الريحان - مصر القديمة - القاهرة - مصر 

 

اتصــــــل بنا


 

اعلي الصفحة