|
المحور الأول
:صحتك – فلوسك – من حولك
و المحور الثاني (و
الأهم) : أبديتك.
أبديتك...!
+ يظُن البعض أن ملكوت السموات هو مكان
النعيم الذي سيعيش فيه الأبرار بعد إنقضاء رحلة حياتهم على
الأرض , فالذين هُم أبرار سيدخلون ملكوت السموات و أن
الأشرار سيدخلون جُهنم , و أن الأبدية بالنسبة للإثنين
ستبتدئ من بعد الموت (موت الجسد) .! و هذا المفهوم لا
نقدر أن نوصفه بالخطأ بالكُليّة , بل هو مفهوم ناقص و ليس
كامل عن الأبدية .. و سوف نعرض ما قاله السيد المسيح
للفريسيين حينما سألوه عن ملكوت السموات :
"ولما سأله الفريسيون متى يأتي ملكوت الله
اجابهم وقال لا يأتي ملكوت الله بمراقبة , ولا يقولون
هوذا ههنا او هوذا هناك لان ها ملكوت الله داخلكم"
(لو20:17-21) .
فما المقصود إذاً بعبارة ملكوت
الله داخلكُم ..؟ فالله يقصد بهذه
العبارة , أن الملكوت و الأبدية هي حياة تحيا فينا , داخل
قلوبنا و عقولنا و كُل كياننا , بدايتها حين قابلنا
الإيمان بالرب يسوع المسيح و إعتمدنا لموته و خرجنا من
جُرن المعمودية شهادة لقيامته من الأموات , و سكنت بداخلنا
و استقرت بالروح القدس الساكن فينا ... فهي حياة نعيشها
على الأرض , هي عِشرة مع الله و القديسين نعيشها كل يوم و
كل ساعة , هي سلوك روحاني نظيف نسلكه أمام عرش الله و نحن
هُنا على سطح الأرض , الأبدية هي شعور بمخافة الله طوال
العُمر , هي شعور بأن الله معنا و بداخلنا فنُبادله الحب و
الوقار و الطاعة .... و لذلك يؤكد لنا السيد المسيح مرة
أُخرى و يقول : " وهذه هي الحياة الابدية ان
يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي
ارسلته " (يو3:17)
+ هل عزيزي المُدخِن تحيا الحياة الأبدية
بمعناها الروحي العميق ..؟ هل أنت مُقتنع أن التدخين عادة
مُقدسة تليق بالأبدية التي و هبها الله داخلك ..؟
+ عزيزي المُدخن فالكتاب المُقدس يقول كل
إنسان هو هيكل الله و " ان كان احد يفسد هيكل
الله فسيفسده الله لان هيكل الله مقدس الذي انتم هو "(1كو
17:3) , فكما عرفنا في الأعداد السابقة أن
التدخين يُفقدنا أموالنا التي
إئتمنّا الله عليها , و يُفقدنا
صحتنا التي هي وزنة لابد أن نُتاجر بها
ونربح , و يُسبب العثرة للأخرين
و الضرر الجُسماني لهم , فأكيد التدخين يُعتبر عامل خطير
يُفسد هيكلنا المُقدس , و لذلك
علينا الحذر ..
و أخيراً , هل أنت بهذه البساطة ستترك
الحياة الأبدية ..! هل سيهون عليك فرحة لقاء السيد المسيح
..! الله رحيم يُحبك و عادل يُجازي ... هُنا على الأرض
يهبنا الرحمة و مجال للتوبة .. أما هُناك في اليوم الأخير
سيحكُم علينا و سيُديننا إن لم نتُب .. أنا لا أقصد أن
أحزن قلبك أو أُخيفك ... بهذه الرسالة إنما هذه هي حقيقة
التدخين بأنه قادر أن يفقدك حياتك الأبدية إلى الأبد ....
و لكن لا تخف ..
إن كُنت تُريد أن تقلع عن هذه
العادة المُدمِّرة , أو إن كُنت حاولت مراراً و تكراراً
أن تقلع و لكنك فشلت فلا تيأس و لا تسمع لمن حولك الذين
ليس عندهم إيمان بقوة الله , لأن السيد المسيح يقول لك
: "ان كنت تستطيع ان تؤمن كل شيء مستطاع
للمؤمن"(مر23:9)
إنتظرونا في
العدد القادم إن شاء الرب و موضوع جديد مهمة تهمك
|