|
يعنى الأقباط منذ أقدم العصور بإطلاق أسماء السيدة العذراء
والملائكة والرسل والشهداء والقديسين على كنائسهم،تخليداً لتلك الطغمة السمائية ،وتمييزاً لهذه الكنائس
وطلباً للشفاعة التوسلية للعذراء والقديسين ، نفعنا الله
بصلاتهم فى كل حين.
أما موضوع قصرية الريحان الذى تشتهر به هذه الكنيسة
العامرة ، فإن المخطوطات القديمة تذكر أن أحد أراخنة
الأقباط فى عصر الدولة الطولونية وقع عليه ظلم بين ، فتشفع
بالسيدة العذراء مريم فإستجاب الله ورد ماله الذى اغتصب
منه ، فنذر أن يبنى بيعة لله على إسم السيدة العذراء ،
فظهرت له أم النور فى حلم وأنبأته عن موقع الكنيسة الحالى
، وأوضحت له هذا المكان بعلامة مميزة الا وهى إصيص به نبات
الريحان العطر (قصرية ريحان) وفعلاً ذهب إلى المكان فوجد
هذا الإصيص ذى النبات زكى الرائحة فبنى بيعة جميلة فى هذا
المكان وزين نوافذها برسم يمثل قصرية الريحان بإستخدام
الزجاج المعشق الذى إشتهر به المصريون وقد شاهدنا هذه
اللوحات البديعة الملونة التى كانت تنفذ أشعة ملونة لداخل
الكنيسة تعطى جواً مملوءاً بالروحانية والقداسة تذكر
المصلين بألوان قوس قزح الذى صنعه الله ليكون عهداً بينه
وبين بنى البشر بعد الطوفان. |