(7
توت) في مثل هذا اليوم استشهد القديسون أغاثو
وبطرس ويوحنا وأمون وأمونا ورفقة أمهم . وهؤلاء من قمولا
من أعمال قوص . ظهر لهم السيد المسيح وعرفهم ما سيكون من
أمرهم . أنهم سوف ينالون إكليل الشهادة بشبرا القريبة من
الإسكندرية . وتنقل أجسادهم إلى مقرها من أعمال البحيرة .
ففرح القديسون بهذه ا الرؤيا . وقاموا باكرا ووزعوا أمولهم
على المساكين . وكان أغاثو أخوهم الكبير مقدم بلده محبوبا
من الكل . وكانت رفقة أمهم تقويهم . وتصبرهم على احتمال
العذاب على اسم السيد المسيح . ثم أتوا إلى مدينة قوص ،
واعترفوا بالمسيح على يد ديوناسيوس الأسفهسلار . فعذبهم
عذابا شديدا . وابتدأ بأمهم ، فعذبها وهى صابرة فرحة ، ثم
أولادها الخمسة . فلما تعب من عذابهم أشاروا عليه أن
يرسلهم إلى الإسكندرية لئلا يضلوا الناس . لأنهم كانوا
محبوبين عند كل أحد وقد أمن بسببهم جماعة كثيرة واعترفوا
بالسيد المسيح . ونالوا إكليل الشهادة . ولما أتوا
بالقديسين إلى أرمانيوس الدوق بالإسكندرية وكان ببلد يقال
لها شبرا . وعرف قضيتهم ،عذبهم عذابا شديدا ، ومزق لحومهم
وألقاهم في الخلقين وعصرهم بالهنبازين . ثم صلبهم منكسين ،
وفى هذا جميعه كان السيد المسيح يقيمهم بلا فساد حتى خزي
الوالي وجماعته . وأخيرا أمر أن تقطع رؤوسهم . وتغرق
،أجسادهم في البحر ، وبعد أن قطعت رؤوسهم وضعوا أجسادهم في
زورق ليلقوا بهم في البحر ، وعندئذ أرسل الله ملاكه لرجل
أرخن من نقرها من أعمال البحيرة ، من كرسي ميصيل . وأرشده
أن يأخذ أجساد القديسين ففرح بذلك جدا . وجاء إلى حيث
الأجساد . وأعطى الجند فضة كثيرة وأخذ الأجساد المقدسة
ووضعها في الكنيسة وسمع صوتا يقول "هذا مسكن الأبرار" ،
ولم تزل هناك إلى أن مضى زمان الاضطهاد . فأظهروها وبنوا
لها كنيسة كبيرة . وأظهر الرب من أعضائهم آيات وعجائب ثم
نقلوا أجسادهم إلى مدينة سمبوطية، وهى الآن سنباط ، حيث
توجد في الكنيسة المعروفة باسم "الخمسة وأمهم" ، أو "الست
رفقة " ، والتى يقصدها كثيرون كل عام للزيارة ونوال البركة
. شفاعتهم تكون معنا . أمين